الشيخ الطبرسي

11

مختصر مجمع البيان

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 13 إلى 14 ] وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 13 ) ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ( 14 ) قوله تعالى : أخبر سبحانه عمّا نزل بالأمم الماضية ، وحذّر هذه الأمة عن مثل مصارع الماضين ( كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ) إذا لم يؤمنوا بعد قيام الحجّة عليهم ( ثُمَّ جَعَلْناكُمْ ) يا أمة محمّد ( خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ ) من بعد القرون التي أهلكناها جعلناكم في الأرض التي خلفهم ( لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ) أي لنرى عملكم أتقتدون بهم فتستحقون من العقاب مثل ما استحقّوه ، أم تؤمنون فتستحقّون الثواب ، والنظر في الحقيقة لا يجوز على اللّه تعالى لأنه يصدر ممن لا يعلم النتيجة ، وانما يستعمل ذلك في صفاته سبحانه على وجه المجاز والتوسعة ، ولبيان موازين العدل على العباد في الإمهال والاختبار . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 15 إلى 17 ] وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 ) قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 16 ) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ( 17 ) قوله تعالى :